قصة حفيرة مسلم بن عقيل المسألة: يذكر الخطباء في مَعرَض الحديث عن مقتل مسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) في الكوفة أنَّ رجال ابن زياد لم يتمكَّنوا من أَسرِه إلا بعد أنْ حفروا في طريقه حفيرةً وغطَّوها ثم استدرجوه، فحين وقع فيها تمكَّنوا من الإمساك به وأسره، فما هي مصداقيَّةُ هذه القصَّة؟ الجواب: القصَّة المذكورة وإنْ كانت مُحتَملة إلا انَّه لم أجدْ في شيءٍ من مصادرنا ولا في مصادر العامَّة -رغم التتبُّع -مَن يذكرُها، والذي يذكرُه المؤرِّخون وقد توافقوا عليه أنَّ ابن زياد بعث رجالاً كُثُر مدجَّجين بالسلاح إلى الدار الذي كان يأوي فيها مسلم، وأحاطوا بها فخرج إليهم مسلمٌ وقاتلهم أشدَّ القتال، وأبلى في ذلك بلاءً عظيماً، وقتل منهم رجالاً رغم أنَّه كان وحيداً، وأستعصى عليهم رغم كثرتِهم التمكُّنُ مِن أسرِه في أول الأمر فتوسَّلوا بقذفِه مِن على السطوح بالحجارة وأخذوا يُلهبون أطراف القصَب بالنار ويقذفونَه بها لكنَّه ظلَّ يُقاتلُهم (روحي فداه) ببسالةٍ قلَّ نظيرُها حتى أثخنوه بالجراح ثم تكاثروا عليه وتمكَّنوا من أسرِه، وقِيل إنَّهم لم يتمكَّنوا مِن أسرِه إلا بعد أنْ أعطوه الأمان. هذا ح...
Comments